أظهر تصنيف عالمي حديث تفاوتاً كبيراً بين الدول في حجم الإنفاق السنوي للأسر على الطاقة المنزلية، مع هيمنة الدول الأوروبية على المراتب الأولى، نتيجة عوامل مرتبطة بالمناخ، أسعار الطاقة وأنماط الاستهلاك. وقفزت نفقات سكان القارة العجوز بعد وقف توريد الغاز الروسي منذ اشتعال الحرب على أوكرانيا مطلع 2022.
التصنيف الذي أعدته منصة (Visual Capitalist) بالاعتماد على بيانات وكالة الطاقة الدولية، يضع السويد في المرتبة الأولى عالمياً بإنفاق 1926 دولاراً للفرد سنوياً عام 2025، تليها فنلندا بـ1786 دولاراً، ثم النمسا بـ1709 دولارات.
البيانات تشمل تكاليف الكهرباء والغاز والتدفئة والوقود المستخدم داخل المنازل، دون احتساب تكاليف النقل، وشملت 66 دولة حول العالم.
كما تظهر النتائج أن 24 دولة أوروبية جاءت ضمن أعلى 30 دولة من حيث الإنفاق على الطاقة المنزلية، في ظل تأثير عوامل عدة، أبرزها الحاجة إلى التدفئة في المناطق الباردة، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، إضافة إلى مستويات الدخل ومساحات السكن.
وتوضح تفاصيل التصنيف تفاوتاً واسعاً في الإنفاق بين الدول، فبعد السويد وفنلندا والنمسا، جاءت الدنمارك وألمانيا وسويسرا ضمن أعلى الدول إنفاقاً على الطاقة المنزلية، فيما احتلت الولايات المتحدة المرتبة 16 عالمياً بإنفاق بلغ 1042 دولاراً للفرد، تلتها المملكة المتحدة بـ965 دولاراً.
وفي المراتب المتوسطة، تأتي دول مثل كندا واليابان وإسبانيا ضمن مستويات أقل مقارنة بالدول الأوروبية الأعلى، إذ بلغ الإنفاق 748 دولاراً للفرد في كندا، و683 دولاراً في اليابان، و710 دولارات في إسبانيا.
وفي المراتب المتأخرة من التصنيف، تسجل دول عدة مستويات منخفضة من الإنفاق على الطاقة المنزلية، إذ بلغ الإنفاق في الصين 173 دولاراً للفرد، وتركيا 135 دولاراً، والهند 52 دولاراً، وباكستان 54 دولاراً.
وعلى مستوى الدول العربية التي وردت في التصنيف، جاء الأردن بأعلى إنفاق منزلي على الطاقة بواقع 116 دولارًا للفرد سنوياً، وجاء في المرتبة 57 عالمياً ضمن الدول الـ66 المشمولة في البيانات، يليه تونس بـ72 دولاراً، ثم مصر بـ35 دولاراً.
وتشير البيانات إلى أن انخفاض الإنفاق على الطاقة قد يرتبط بعوامل متعددة مثل اختلاف أسعار الطاقة، ومستويات الدخل، وأنماط الاستهلاك، ومساحات السكن، ومدى توفر خدمات الطاقة الحديثة.